الشيخ علي آل محسن
377
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
عام 1389 ه - ثمّ جمعها في كتاب الحكومة الإسلامية أو ولاية الفقيه . فكان مما قال : يقصر النظر لو قلنا إن تشريع الخمس جاء لتأمين معايش ذرية الرسول صلى الله عليه وآله فحسب . إنه يكفيهم ويزيدهم جزء ضئيل من آلاف - كذا قال - جزء من هذه المالية الضخمة بل تكفيهم أخماس سوق واحد كسوق بغداد مثلًا من تلك الأسواق التجارية الضخمة كسوق طهران ودمشق وإسلام بول وما أشبه ذلك ، فما ذا يصبح حال بقية المال ؟ ثمّ يقول : إنني أرى الحكم الإسلامي العادل ، لا يتطلب تكاليف باهظة في شؤون تافهة أو في غير المصالح العامة . ثمّ يقول : لم تكن ضريبة الخمس جباية لتأمين حاجة السادة آل الرسول صلى الله عليه وآله فحسب ، أو الزكاة تفريقاً على الفقراء والمساكين ، وإنما تزيد على حاجاتهم بأضعاف . فهل بعد ذلك يترك الإسلام جباية الخمس والزكاة وما أشبه نظراً إلى تأمين حاجة السادة والفقراء ، أو يكون مصير الزائد طعمة في البحار أو دفناً في التراب ، أو نحو ذلك ؟ كان عدد السادة ممن يجوز لهم الارتزاق بالخمس يومذاك - يعني في صدر الإسلام - لم يتجاوز المائة ، ولو فرضنا عددهم نصف مليون ، ليس من المعقول أن نتصور اهتمام الإسلام بفرض الخمس هذه المالية الضخمة ، التي تتضخم وتزداد في تضخمها كلما تَوَسَّعَتْ التجارات والصناعات كما هي اليوم ، كل ذلك لغاية إشباع آل الرسول صلى الله عليه وآله ؟ كلا . انظر كتابه المذكور 1 / 39 - 40 - 42 طبعة مطبعة الآداب في النجف . وأقول : كل ما نقله عن السيِّد الخميني قدس سره دال على أن الله لم يشرّع الخمس كله للسادة فقط ، بل جزء منه للسّادة ، والباقي لمصالح الدين والأمة ، وذلك لأن ما زاد على حاجة السّادة يكون للإمام عليه السلام كما مرَّ عن غير واحد من الأعلام .